145
و بالمجنون و من العبد باذن المولى الرابع: مرسل دعائم الاسلام عن علي عليه السّلام: أنّه قال في الصبي الذي يحجّ به و لم يبلغ قال عليه السّلام: لايجزي ذلك عن حجّة الإِسلام و عليه الحج إذا بلغ، و كذا المرأة إذا حج بها وهي طفلة 1.
وفيه: أنّه لإِرساله و عدم ثبوت وثاقة نعمان بن محمد بن منصور صاحبه لايعتمد عليه، فإذاً لادليل على إلحاقها به.
و قد طفحت كلمات الأصحاب بصحة الإِحرام بالمجنون كغير البالغ، ففي المنتهى: حكم المجنون حكم الصبي غير المميّز؛ إذ لايكون أخفض حالاً منه فيحرم عنه. انتهى.
وأورد عليه في الحدائق بأنّه لايخرج عن القياس، مع أنّه قياس مع الفارق.
وفي المستند: لّما كان المقام مقام المسامحة يكفي في حكمه فتوى كثير من الأصحاب. انتهى.
وفيه: أنّ ثبوت الاستحباب بأخبار من بلغ لايكفي فيه فتوى الأصحاب، بل لابدّ فيه من ورود خبر به مفقود في المقام.
ولكن لمّا كان الأصحاب أفتوا بذلك، بل ظاهر الجواهر نفي الخلاف فيه، وهم أعرف بالأدلّة الشرعية، وأنّ القياس ممنوع في الشرع، فلا محالة يستكشف عثورهم على نص لم يصل الينا، فتأمّل.
وفي المتن و من العبد باذن المولى أي يصح حجّه، و لاخلاف فيه نصاً و فتوى، و لكن قد مرّ أنّ بناءنا على عدم التعرض لأحكام العبيد و الإِماء.