125
[. . .] و يرد عليه أولاً إن تخلية السرب المأخوذة في النصوص قيداً للاستطاعة عبارة عن كونه بحيث يتمكن من المسير منه بلا مشقة شديدة أو ضرر يعتدّ به زائداً عمّا هو لازم قطع المسافة، و عليه فإذا كان إعطاء المال إجحافاً أو ضرراً لايصدق تخلية السرب فلا يجب الحج.
أضف الى ذلك أنّه في مورد لزوم المشقة الشديدة و الضرر مقتضى أدلّة نفي العسر، و نفي الضرر سقوط وجوب الحج.
وما أفاده بعض الأعاظم من أنّ أدلّة وجوب الحج مخصّصة لأدلّة نفي الضرر لاقتضائها وجوب صرف المال، نظير أدلّة وجوب الإِنفاق على الرحم فلا مجال لإِعمال أدلّة نفي الضرر معها. يرد عليه: أنّ تخصيص أدلّة نفي الضرر بدليل الحج إنّما يكون في خصوص المال المصروف في سبيل الحج، و المقام ليس من هذا القبيل، بل هو شيء زائد.
فتحصّل: أنّ الأظهر هو السقوط مع الإِجحاف أو الضرر كما أفاده المصنف -ره-.
ولا فرق في الضرر الموجب لعدم تخلية السرب بين أن يؤخذ المال المتضرّر به قهراً أو نهباً أو صلحاً أو هديةً بأن يتصالح العدّو و يرتفع عن الطريق بسبب أخذ المال، أو سلطاناً او رياسةً بأن يقهر أخذ مال لمن يحجّ أو يعبر عن تحت ولايته.
ولكن الظاهر خروج ما يأخذه الحكومة بعنوان ورقة العبور و ما شاكل؛ فإنّ ذلك يعدّ من المصارف العادية للسفر.
4- كما يشترط خلوّ السرب عن العدوّ يشترط خلّوه عن الموانع الاُخر، فلو كان في بعض المنازل أو في مكة نفسها وباء أو شبه وباء المسمّى بالتور، و ما شاكل و خاف على نفسه لايجب.
5-و لو تحمّل الضرر و حجّ فإن كان الضرر قبل الإِحرام من الميقات صحّ