126
[. . .] حجّه و أجزأ عن حجّة الإِسلام، لحصول الاستطاعة بعد تحمّل الضرر، وإن كان تحمل الضرر بعده لم يجزيء عن حجّة الإِسلام، وقد تقدّم وجهه في بعض المسائل المتقدمة.
[المسألة الرابعة] الاستطاعة الزمانية
الرابعة: يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة الزمانية، فلو كان الوقت ضيقاً لايمكنه الوصول الى الحج، أو أمكن و لكن بمشقّة شديدة لم يجب، كما هو المشهور شهرة عظيمة، بل لاخلاف فيه.
وفي التذكرة و المستند، و عن كشف اللثام دعوى الإِجماع عليه.
وفي المستند: للإِجماع و فقد الاستطاعة و لزوم الحرج و العذر و كونه أمراً يعذره اللّٰه فيه كما صرّح به في بعض الأخبار. انتهى، و لابأس به.
لو اعتقد انه غير مستطيع فبان الخلاف
المطلب الثالث: في جملة من أحكام حجة الإِسلام غير ما تقدم
في ضمن المطلب الثاني، و تفصيل القول فيها في ضمن مسائل:
[المسألة] الاُولى: [لو اعتقد انه غير مستطيع فبان الخلاف]
إذا اعتقد أنّه غير مستطيع لفقد قيد من القيود، وكان مستطيعاً، فإن اعتقد كونه غير بالغ مع تحقّق سائر الشرائط، فتارة يأتي بالحج، و اُخرى يتركه، فإن أتى به بداعي الأمر الندبي، ففي العروة: إن قصد الأمر المتعلّق به فعلاً و تخيّل أنّه الأمر الندبي أجزأ عن حجّة الإِسلام؛ لأنه حينئذٍ من باب الاشتباه في التطبيق، وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجزيء عنها وإن كان حجّه صحيحاً.
ولكنّ الحقّ أنّه لو كان الحج الإِسلامي غير الحجّ الندبي و كانا صنفين نظير