196تعالى كما ادب اللّه نبيه صلى اللّه عليه و آله حيث قال تعالى «قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اِجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطٰاناً نَصِيراً» 1و مقتضى توحده ان يكون محياه و مماته للّه رب العالمين فلا يدخل في الدنيا و لا يخرج منها الا صادقا و لا يدخل في البرزخ و لا يخرج منه الا صادقا و لا يدخل في المعاد الذى لا خروج منه و لا يبقى و لا يدوم فيه الا صادقا لان «اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ» 2و لهم لسان صدق و كذا يكونون فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ .
و من اهم تلك الشؤون هو الحج فله بدء يبتدأ منه الحاج صادقا و له ختم يختتم اليه الحاج صادقا فلذا ودع مولانا على بن موسى الرضا عليهما السلام البيت الحرام بان خر ساجدا ثم قام فاستقبل الكعبة فقال «اللهم انى انقلب على لا إله الا انت» 3يعنى على التوحيد الشخص و طرد اى شرك كان و هذا هو الحاج الذى لا يزال عليه نور الحج 4.
و من ادب الوداع ان يدعو كما عن مولانا الصادق عليه السلام:
«اللهم اقلبني مفلحا منجحا مستجابا بافضل ما يرجع به احد من وفدك من المغفرة و البركة و الرضوان و العافية مما يسعنى ان اطلب» 5الخ و ان يكون آخر عهده بالبيت ان يضع يده على الباب و يقول: «المسكين على بابك فتصدق عليه بالجنة» 6