195عليه الذنوب اربعة اشهر و يكتب له الحسنات الا ان يأتى بكبيرة» 1و لعل المراد من مثل قوله صلى اللّه عليه و آله فاذا طاف خرج من ذنوبه فاذا سعى. . . خرج من ذنوبه هو بيان اختلاف تلك الاعمال في مغفرة الذنوب الخاصة حيث ان كل واحد منها وجب لغفران ذنب خاص او ان الذنوب لما تراكمت و صارت رينا على صاحبها و حجابا على من اقترفها يكون كل واحد من تلك المناسك موجبا لترقيق قشر من تلك الحجب و رفع غطاء من تلك الاغطية و تسطيح كنان من تلك الاكنة في القلوب حتى يأتى الحاج ربه بقلب سليم لا كنان فيه و لا صداء عليه و لا حجاب دونه رزقنا اللّه و اياكم.
خاتمة في وداع الكعبة و في بعض مآثر حجة الوداع
كما ان اللّه تعالى هو الاول الذى لا اول له و الاخر الذى لا آخر له لان اوليته بذاته و كذا آخريته حيث قال تعالى «هُوَ اَلْأَوَّلُ وَ اَلْآخِرُ» 2و كك يكون تعالى مبدء صدور الاشياء و مرجع عودها- إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ .
كك يلزم ان يكون ابتداء كل امر بالتوجه اليه تعالى و ختام كل امر جميل بالثناء عليه تعالى حتى لا يفتتح بامر بدون الاعتصام به و الاتكال عليه و التوجه اليه و لا يختتم بدون حمده و شكره لان الموحد كما يعرف اللّه تعالى بانه الاول و الاخر و يعرف ان بدء جميع الموجودات منه تعالى و ختمه اليه تعالى كك لا يدخل في امر و لا يخرج منه الا بالتوجه اليه