191و اما ختمه فعن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام «انه قال الحاج لا يزال عليه نور الحج ما لم يلم بذنب» 1فتحصل ان الحج نور و بصيرة و لذا ورد ان تارك الحج يحشر اعمى و هو في الدنيا اعمى و فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً 2و حيث ان الحج نور و شهود فهو ممثل للخلق العظيم و لا يتخلق الانسان بخلق عظيم الا ان يصغر مادون الخالق في نفسه فمن تخلق بخلق عظيم و صار هو بنفسه عظيما لا يتعاظم عنده شيء اصلا اذ هو مظهر الاسم العظيم و افضل من تخلق به هو خاتم الانبياء المنعوت بقوله تعالى «إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» ، و هو صلى اللّه عليه و آله مظهر لأعظم الاسماء اذ ليس المراد من الاسم الاعظم هو اللفظ الذى يتكلم به و لا المفهوم الذهنى الذى يتصوره النفس بل هو مقام خارجى تناله النفس المتكاملة و عين واقعية تتحقق بها النفس المتعالية.
و لعل السر في كونه صلى اللّه عليه و آله مظهرا لأعظم الاسماء هو كونه صلى اللّه عليه و آله خير من حج و لبى بجميع ما للحج و التلبية من الاسرار و هو صلى اللّه عليه و آله قال «ان اللّه يحب معالى الامور و اشرافها و يكره سفافها» و حيث ان الثقة باللّه ثمن كل غال و سلم كل عال و هو صلى اللّه عليه و آله كان وثوقا بربه متكلا عليه و قد يسره اللّه تعالى لليسرى فلذا تخلق بذاك الخلق العظيم لأنه صلى اللّه عليه و آله كان واجدا لما يشترى به ذاك الغالى و لما يتدرج به الى ذلك العالى و كان حجه صلى اللّه عليه و آله موازيا لمعراجه حيث قال مولانا الصادق صلى اللّه عليه و آله في بيان علة احرام رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله من مسجد الشجرة انه لما اسرى به الى السماء و صار بحذاء الشجرة نودى يا