190لنسيان غير اللّه و عدم التباهى به حيث قال تعالى: «فَإِذٰا قَضَيْتُمْ مَنٰاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اَللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ آبٰاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ اَلنّٰاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنٰا آتِنٰا فِي اَلدُّنْيٰا وَ مٰا لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ مِنْ خَلاٰقٍ- وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنٰا آتِنٰا فِي اَلدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ اَلنّٰارِ- أُولٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّٰا كَسَبُوا وَ اَللّٰهُ سَرِيعُ اَلْحِسٰابِ- وَ اُذْكُرُوا اَللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ. . . 1حيث ان نطاق هذه الآيات هو طرد 2السنة الجاهلية بذكر الآباء و الفخر بهم و ذكر القبائل و التباهى بها و التكاثر بذلك و اثبات ذكر اللّه ذكرا شديدا حيث ان اَلَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّٰهِ فذكرهم للّه أيضا اشد من ذكر هؤلاء آبائهم.
و الذى ينبغى التنبه له هو ان ذكر اللّه سار في الحج و داخل في مناسكه لا بالممازجة و خارج عنها لا بالمباينة و هو لبها و روحها و كما ان نسيان اللّه و نسيان آياته يوجب العمى هاهنا و سيظهر ذاك العمى يوم القيمة حيث قال تعالى: «. . . كَذٰلِكَ أَتَتْكَ آيٰاتُنٰا فَنَسِيتَهٰا وَ كَذٰلِكَ اَلْيَوْمَ تُنْسىٰ» 3اذ يدل على ان نسيان اللّه قد اورث العمى كك ذكر اللّه يوجب البصيرة هاهنا فالحاج الذاكر للّه تعالى يبصر ما لا يبصره غيره.
و لعله لذا جعل الحاج نفسه حرما لا يجوز احلاله و هو نفسه شعار من شعائر اللّه و هو نفسه نور ما لم يقترف ذنبا فانظر بدء الحج و ختمه و اقض العجب.
اما بدئه فقال تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُحِلُّوا شَعٰائِرَ اَللّٰهِ وَ لاَ اَلشَّهْرَ اَلْحَرٰامَ وَ لاَ اَلْهَدْيَ وَ لاَ اَلْقَلاٰئِدَ وَ لاَ آمِّينَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرٰامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْوٰاناً» 4حيث ان الحاج الذى قد أم البيت الحرام و قصده حرم لا يجوز احلاله.