25
الجميع (1) عن ذلك (2) ، و كذا لو (3) وهب مالا مطلقا، أمّا لو شرط الحجّ به (4) فكا لمبذول فيجب عليه القبول إن كان عين الراد و الراحلة، خلافا للدروس (5) ، و لا يجب لو كان مالا غيرهما (6) ، لأنّ قبول الهبة اكتساب، و هو (7) غير واجب له، و بذلك (8) يظهر الفرق بين البذل و الهبة،
له مالا ليكمل استطاعته اشترط في ذلك عدم كونه مديونا و وجود ما كان من مستثنيات الاستطاعة.
المراد من «الجميع» هو المال الذي عند المبذول و المال الذي يبذله الباذل. يعني يشترط أن يزيد المجموع من المال المبذول و الموجود عنده عن المستثنيات.
المشار إليه في قوله «ذلك» هو الدين و المستثنيات.
يعني و كذا لا يجب القبول في صورة هبة المال مطلقا بدون أن يشترط الحجّ، بأن يقول: وهبتك مالا.
و الفرق بين هذا الفرض و الأول ليس إلاّ من حيث التعبير في الأول بلفظ «البذل» و في ذاك بلفظ «الهبة» .
بأن شرط إتيان الحجّ بالمال الموهوب، فإن كان الموهوب عين الزاد و الراحلة فيجب عليه حينئذ القبول، كما يجب عليه القبول في صورة البذل. و لو كان مالا غير الزاد و الراحلة فلا يجب عليه القبول.
فإنّ المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس خالف وجوب القبول في هذه الصورة أيضا.
الضمير في «غيرهما» يرجع الى الزاد و الراحلة.
الضمير في قوله «و هو» يرجع الى الاكتساب. يعني أنّ اكتساب المال للحجّ لا يجب على المكلّف. و الضمير في «له» يرجع الى الحجّ.
المشار إليه في قوله «ذلك» هو وجوب القبول في البذل و عدم وجوبه في الهبة.
توضيح: اعلم أنّ الصيغة الجارية إمّا عقد و هو الذي يحتاج الى إيجاب و قبول، أو