26
فإنّه (1) إباحة يكفي فيها الإيقاع. و لا فرق بين بذل الواجب (2) ليحجّ
إيقاع و هو الذي لا يحتاج الى القبول بل يكفي فيه الإيجاب مثل الإبراء و العتق و غير ذلك. فعلى ما يظهر من الشارح رحمه اللّه أنّ البذل من قبيل الإيقاع يكفي البذل في وجوب الحجّ على المبذول بلا احتياج الى قبول المبذول له، لكنّ الهبة من قبيل العقد يحتاج الى قبول الموهوب له كما في قوله «فإنّه إباحة يكفي فيها الإيقاع» يعني أنّ البذل إباحة من قبيل الإيقاع فلا يحتاج الى القبول.
من حواشي الكتاب: قوله «و لا يجب لو كان مالا غيرهما. . . الخ» إيجاب قبول الهبة اذا وهب له الزاد و الراحلة دون إتمامهما معلّلا بما ذكره غير جيد لأنّ التعليل جار فيهما، فالفرق تحكّم، و ظاهر الروايات الوجوب مطلقا. (حاشية الملاّ أحمد رحمه اللّه) .
من حواشي الكتاب أيضا: العبارات مشوّشة، و الحاصل أنّ البذل بمعنى الإباحة إمّا مطلق أو مقيّد بالحجّ، و حينئذ إمّا متعلّق بعين الزاد و الراحلة أو بغيرهما ثمنا أو جنسا. و الهبة أيضا إمّا مطلقة أو مقيّدة بالحجّ. و الظاهر أنّ الشارح رحمه اللّه جعل البذل المقيّد المتعلّق بعين الزاد و الراحلة بذلا و الباقين هبة، و الهبة المقيّدة المتعلّقة بعينهما بذلا أيضا و الباقين هبة. و ألحق جعل البذل عنوانا مطلقا و الهبة عنوانا آخر مطلقا. و نظره ظاهرا الى جواز جعل البذل لازما بصيغة الهبة، فتأمّل. (حاشية المولى الهروي رحمه اللّه صاحب الحديقة النجفية) .
الضمير في قوله «فإنّه» يرجع الى البذل، و في قوله «فيها» يرجع الى الإباحة.
يعني اذا كان البذل من قبيل الإيقاع مثل الإبراء و العتق فلا يحتاج الى القبول، كما أنّهما لا يحتاجان الى القبول بل يبرأ و يعتق المنظور بمجرّد الإيقاع.
قوله «الواجب» صفة لموصوف مقدّر و هو المال. يعني لا فرق في وجوب الحجّ على المبذول له بين بذل ما يجب و يلزم في الحجّ مثل الزاد و الراحلة، أو يلتزم بالمئونة للحجّ مع مصاحبته لنفسه.