194
عدل عن الإفراد ثمّ لبّى بعد السعي، لأنه (1) روي التصريح بذلك (2) في رواية اخرى (3) . و الشيخ رحمه اللّه حملها (4) على المتعمّد، جمعا بينها و بين حسنة
و هو الإفراد.
و الحاصل: إنّ المصنّف رحمه اللّه حمل الرواية المذكورة الدالّة على تبدّل حجّ التمتّع بالإفراد الى التمتّع الذي عدل إليه من الإفراد.
الضمير في قوله «لأنه» يرجع الى الشأن.
المشار إليه في قوله «بذلك» هو كون المراد من التمتّع الذي عدل إليه من الإفراد لا حجّ التمتّع الذي وجب عليه ابتداء.
المراد من «الرواية الاخرى» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل يفرد الحجّ فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة ثمّ يبدو له أن يجعلها عمرة، فقال: إن كان لبّى بعد ما سعى قبل أن يقصّر فلا متعة له. (الوسائل: ج 8 ص 185 ب 5 من أبواب أقسام الحجّ ح 9) .
و لا يخفى أنّ الرواية هذه تدلّ على تبدّل التمتّع بالإفراد، و قد صرّح بكون التمتّع الذي عدل إليه من الإفراد لا الابتدائي.
يعني أنّ الشيخ رحمه اللّه حمل الرواية المنقولة عن أبي بصير الدالّة على تبدّل حجّ التمتّع بحجّ القران على الذي تعمّد في إدخال الحجّ في العمرة، لأنّ الرواية مطلقة في قوله عليه السّلام «المتمتّع اذا طاف و سعى ثمّ لبّى بالحج. . . الخ» فإنّها مطلقة في كون التلبية عمدا أو سهوا.
فحملها الشيخ رحمه اللّه بصورة العمد للجمع بينها و بين حسنة عمّار الآتية الدالّة بأنّ من أدخل الحجّ في العمرة ناسيا فلا شيء عليه.
توضيح: إنّ رواية أبي بصير تدلّ على بطلان العمرة اذا أدخل الحجّ فيها و على