195
عمّار (1) المتضمّنة: أنّ من دخل في الحجّ قبل التقصير ناسيا لا شيء عليه.
و حيث حكمنا بصحّة الثاني و انقلابه مفردا لا يجزي عن فرضه (2) ، لأنه عدول اختياري و لم يأت بالمأمور به (3) على وجهه، و الجاهل عامد (4) .
(و لو كان ناسيا (5) صحّ إحرامه الثاني) و حجّه، و لا يلزمه قضاء
تبدّل حجّ الإفراد. أمّا حسنة عمّار فتدلّ على صحّة العمرة و الحجّ اذا أدخل الحجّ في العمرة ناسيا.
أمّا الجمع بينهما فقد حمل الشيخ رحمه اللّه إطلاق مضمون رواية أبي بصير على صورة العمد، فلا تنافي بين الروايتين.
المراد من «حسنة عمّار» هو الخبر المروي في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل أهلّ بالعمرة و نسي أن يقصّر حتّى دخل في الحجّ، قال: يستغفر اللّه و لا شيء عليه و قد تمّت عمرته. (الوسائل: ج 9 ص 73 ب 54 من أبواب الإحرام ح 3) .
فاذا كان عليه حجّ التمتّع و قلنا بتبدّل التمتّع الى الإفراد و صحّ إفراده فلا يجزي ذلك عن فرضه الذي في ذمّته من حجّ التمتّع، لأنّ العدول من نوع الواجب الى آخر لا يجوز كما قال المصنّف رحمه اللّه في صفحة 151 «و ليس لمن تعيّن عليه نوع العدول الى غيره» .
المراد من «المأمور به» هو حجّ التمتّع، فإنّ الناوي للحجّ قبل تمام العمرة اذا قلنا بتبدّل التمتّع بالإفراد لم يأت المأمور به بعنوانه الخاصّ و هو التمتّع، فلا يسقط الواجب عن ذمّته.
أي من أدخل الحجّ في العمرة جهلا فهو في حكم العامد.
أي لو أدخل الحجّ بالعمرة ناسيا صحّ إحرامه الثاني و صحّ حجّه.
و قوله «و لو كان ناسيا» عطف على قوله «و تعمّد ذلك فالمرويّ أنه. . . الخ» .