171
و سعيه (1) لأنهما محلّلان من العمرة في الجملة (2) ، و التلبية عاقدة للإحرام فيتنافيان، و لأنّ (3) عمرة التمتّع لا تلبية فيها بعد دخول مكّة (فلو لبّى) بعدهما (بطلت متعته) التي نقل (4) إليها (و بقي على حجّه) السابق لرواية (5) إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام و لأنّ العدول (6) كان مشروطا بعدم التلبية، و لا ينافي (7) ذلك الطواف و السعي لجواز تقديمهما للمفرد على
ندبا» . يعني أنّ من عدل من الإفراد الى التمتّع يلزمه ترك التلبية بعد الطواف و السعي.
المراد من «الطواف و السعي» هو اللذان يجعلهما لعمرة التمتّع، فإنّهما محلّلان من العمرة إجمالا، و التلبية عاقدة للإحرام فيتنافيان.
يعني أنّ الطواف و السعي محلّلان إجمالا لكنّ الإحلال الكامل إنّما هو بعد التقصير.
هذا دليل آخر لترك التلبية بعد الطواف و السعي، بأنه لا يجوز التلبية في عمرة التمتّع بعد الدخول الى مكّة.
يعني اذا عدل من حجّة الإفراد الى عمرة التمتّع و طاف و سعى للعمرة لكن لبّى بعدهما بطلت المتعة التي عدل إليها، و بقي على حجّه السابق و هو الإفراد.
المراد من «الرواية» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن إسحاق بن عمّار عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل يفرد الحجّ فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة ثمّ يبدو له أن يجعلها عمرة، فقال: إن كان لبّى بعد ما سعى قبل أن يقصّر فلا متعة له. (الوسائل: ج 8 ص 185 ب 5 من أبواب أقسام الحجّ ح 9) .
هذا أيضا دليل على عدم جواز التلبية بعد الطواف و السعي، بأنه لا يجوز العدول من الإفراد الى عمرة التمتّع إلاّ بعدم قول التلبية بعدهما.
هذا جواب عن إيراد و هو: اذا لم تجز التلبية بعد الطواف و السعي فكيف