159
مرويّ (1) . (و لو أحرم) المتمتّع بحجّه (2) (بغيرها) أي غير مكّة (لم يجز إلاّ مع التعذّر المتحقّق (3)) بتعذّر الوصول إليها (4) ابتداء، أو تعذّر العود إليها
إبراهيم أفضل من الإحرام تحت الميزاب، فإنّه يجري الى حجر إسماعيل، فقال «من الحجر تحت الميزاب» .
أمّا المروي في خصوص جواز الإحرام في المقام و في حجر إسماعيل فهو الخبر المنقول في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: اذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ثمّ البس ثوبيك و ادخل المسجدالى أن قال: -ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر ثمّ أحرم بالحجّ. . . الحديث. (الوسائل: ج 8 ص 246 ب 21 من أبواب المواقيت ح 1) .
و الأخبار الاخرى تدلّ على الإحرام من بلدة مكّة مطلقا فيحمل هذا على الأفضل، وكلا المقامين قد ذكر في الحديث، فيمكن القول بتساوي المقامين في الفضل.
الضمير في قوله «بحجّه» يرجع الى التمتّع. يعني لو أحرم لحجّ التمتّع من غير بلدة مكّة لم يجز و لم يكف إلاّ مع عدم إمكان الورود الى مكّة ابتداء أو عودا إليها بعد الخروج.
قوله «المتحقّق» صفة للتعذّر. يعني أنّ التعذّر يتحقّق إمّا بتعذّر الوصول الى مكّة ابتداء أو بتعذّر العود إليها بعد الخروج كما أوضحنا قبلا.
الضمير في قوله «إليها» يرجع الى مكّة. يعني أنّ المكلّف اذا تعذّر له الوصول الى مكّة من الأول جاز له إحرام التمتّع من غير مكّة.
و قد أشكل بعض المحشّين على ذلك فقال:
من حواشي الكتاب: إنّه اذا تعذّر وصوله الى مكّة ابتداء وجب عليه نقل