160
مع تركه (1) بها نسيانا أو جهلا لا عمدا، و لا فرق (2) بين مروره على أحد المواقيت و عدمه. (و لو تلبّس) (3) بعمرة التمتّع (و ضاق الوقت عن إتمام العمرة) قبل الإكمال و إدراك (4) الحجّ
النية الى حجّ الإفراد، فكيف يتصور إحرامه بحجّ التمتع في غير مكّة؟ (حاشية الملاّ أحمد رحمه اللّه) .
الضمير في قوله «تركه» يرجع الى الإحرام، و في قوله «بها» يرجع الى مكّة.
يعني و يتحقّق التعذّر بتعذّر العود الى مكّة مع ترك الإحرام فيها نسيانا أو جهلا، كما اذا خرج من مكّة و نسي الإحرام أو جهل بوجوبه ثمّ لم يتمكّن من العود إليها لعدوّ أو لضيق الوقت أو لعدم الرفقة مع الاحتياج و غير ذلك.
و لو خرج من مكّة بلا إحرام عمدا بطل حجّه لأنه عذر للعامد.
هذا الإطلاق يرتبط بأصل المسألة و هو عدم جواز إحرام المتمتّع من غير مكّة، فإنّه لا فرق فيه بين مرور الحاجّ على أحد المواقيت أم لا و لعلّه لردّ القول بجواز الإحرام من غير مكّة عند عبوره من أحد المواقيت.
من حواشي الكتاب: فيه ردّ على بعض العامّة حيث جوّز للمتعمّد الإحرام من بعض المواقيت كما جوّز له الإحرام من مكّة، و أمّا عندنا فلا خلاف في عدم جوازه من غير مكّة للمتعمّد. (حاشية الشيخ علي رحمه اللّه) .
يعني لو شرع الحاجّ بعمرة التمتّعبمعنى أنه أحرم و دخل مكّةو عليه أن يأتي أعمال العمرة من الطواف و السعي فضاق الوقت من إتمامها بحيث لو شغل الى إتمام أفعال العمرة لا يتمكّن من إدراك الحجّ بأن يحرم للحجّ من مكّة و يحضر للوقوف في عرفة من زوال اليوم التاسع، فلو كان الأمر كذلك جاز له أن يعدل بالنية من إحرام العمرة الى إحرام حجّ الإفراد و يؤدّي أعمال الحجّ بهذا الإحرام من دون أن يحرم للحجّ ثانيا.
بالكسر، عطفا على قوله «عن إتمام العمرة» . يعني اذا ضاق الوقت من إكمال