13
سهل المشي و كان معتادا له (1) أو للسؤال (2) ، و يستثنى له من جملة ماله داره (3) و ثيابه و خادمه (4) و دابّته و كتب علمه
و يمكن أن يكون متعلّقا بالزاد أيضا. يعني أنّ الزاد و الراحلة اللتان هما شرط في وجوب الحجّ إنّما من حيث المناسب له قوة و ضعفا لا شرفا و ضعة، مثلا اذا احتاج الى طعام قوي في إتيان الحجّ فلا يجب عليه الحجّ إلاّ أن يقدر على الطعام القوي، و كذلك في المركب.
من حواشي الكتاب: قوله «بما يناسبه» قيد للراحلة، أو لهما، و المناسب قوة و ضعفا بالنسبة الى الراحلة مثل أن لو أمكنه ركوب الإبل كفت له حصولها، و لو لم يمكنه لضعفه و احتاج الى محمل توقّف عليه.
و بالنسبة الى الزاد مثل أن لو كان قويا كفى له خبز الشعير، و لو كان ضعيفا و يتضرّر بأكله و احتاج الى اللحم مثلا توقّف الوجوب عليه.
و قوله «فيما يفتقر. . . الى آخره» تعلّقه بالراحلة واضح، و أمّا تعلّقه بالزاد فبأن يقال: اذا لم يفتقر الى قطع المسافة و كان مقيما بمكّة فكلّ زاد مزوّد به بدون الحجّ يزوّد به مع الحجّ فلا يتوقّف الوجوب على حصول الزاد.
و قوله «و إن سهل المشي» متعلّق بالراحلة، و يمكن تعلّقه بهما معا. (حاشية الشيخ جعفر كاشف الغطاء رحمه اللّه) .
الضمير في قوله «له» يرجع الى المشي.
عطف على «له» . يعني و إن كان من عادته المشي و السؤال عن الناس في استعانته بالركوب لكنّه لا يجب عليه الحجّ إلاّ أن يتمكّن من الراحلة. و التقييد بقوله «فيما يفتقر الى قطع المسافة» لعلّه لإخراج الساكنين في بلدة مكّة فإنّهم لا يحتاجون الى قطع المسافة فلا يشترط وجود الراحلة في استطاعتهم الحجّ.
فلا يجب عليه أن يبيع داره و ثيابه و خادمه و دابّته و يصرفها في مخارج الحجّ.
المراد من «الخادم» هو المملوك الذي يخدمه لا الأجير الحرّ الذي في خدمته.