106
و إن لم يستحقّ في الأول اجرة.
[ليس للنائب الاستنابة إلاّ مع الإذن صريحا]
(و ليس له (1) الاستنابة إلاّ مع الإذن) له فيها (صريحا) ممّن (2) يجوز له الإذن فيها كالمستأجر عن نفسه أو الوصي، لا الوكيل (3) إلاّ مع إذن الموكّل له في ذلك، (أو إيقاع العقد (4) مقيّدا بالإطلاق) لا
الصور يكون الحجّ عن المنوب عنه، فلو كان واجبا يسقط الوجوب عن ذمّته و إن لم يستحقّ النائب الاجرة في صورة مخالفته للنوع المعيّن من أنواع الحجّ، كما اذا عيّن المستأجر الحجّ القران فعدل النائب الى الإفراد.
أقول: في صورة جواز العدول من نوع الى آخر يحكم بوقوع الحجّ المأتيّ به عن المنوب عنه، لكن في صورة عدم جواز العدول يشكل المحكم بوقوعه عن المنوب عنه، لأنّ الوقوع عنه فرع صحّة الحجّ و الحكم بالصحّة لا يطابق الاصول ظاهرا.
أي لا يجوز للنائب أن يستنيب الغير عن المنوب عنه إلاّ مع الإذن من المستأجر بالصراحة بأن يقول المستأجر: أنت مأذون في الاستنابة أيضا.
و الضمير في قوله «له» يرجع الى النائب و في قوله «فيها» يرجع الى الاستنابة.
الجار و المجرور متعلّق بقوله «مع الإذن» . يعني أنّ الإذن لا يصحّ إلاّ ممّن يجوز له الإذن كما مثّل لمن يجوز له الإذن بقوله «كالمستأجر عن نفسه أو الوصي» .
فإنّ من وكّل لاستنابة شخص للحجّ لا يجوز له الإذن باستنابة النائب بدل نفسه غيره للحجّ إلاّ مع إذن الموكّل بأن قال: أنت وكيل في استنابة شخص للحجّ و مأذون بأن تجيز النائب في استنابته الغير للحجّ، لأنّ الوكيل لا يتسلّط إلاّ بما يوكّل فيه بخلاف الوصي.
و الضمير في قوله «له» يرجع الى الوكيل، و المشار إليه في قوله «ذلك» هو الاستنابة من النائب.
المراد من «العقد» هو الواقع بين المستأجر و الأجير. و المراد من تقييد الإطلاق