9
أنه كذلك، و هو ظاهر إطلاق بعضهم، و في التذكرة نقل الحكم في المتمتع عن الجميع ثم نقل خلاف العامة في وقت إحرام الباقي هل هو كذلك أم في أول ذي الحجة. انتهى.
أما الروايات الواردة في تكليف غير المتمتع:
«فمنها» ما عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: اني أريد الجوار بمكة فكيف أصنع؟ فقال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة فأحرم منها بالحجالى أن قالإن سفيان فقيهكم أتاني فقال: ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها؟ قلت له: هو وقت من مواقيت رسول اللّه (ص) فقال: أي وقت من مواقيت رسول اللّه هو؟ فقلت: أحرم منها حين قسّم غنائم حنين و مرجعه من الطائف. فقال: إنما هذا شيء أخذته من عبد اللّه بن عمر، كان إذا رأى الهلال صاح بالحج. فقلت: أ ليس قد كان عندكم مرضيا. فقال: بلى و لكن أما علمت أن اصحاب رسول اللّه أحرموا من المسجد. فقلت: إن اولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء، إن هؤلاء قطنوا فصاروا كأنهم من أهل مكة و أهل مكة لا متعة لهم، فأحببت أن يخرجوا من مكة الى بعض المواقيت و أن يستغبوا به أياما، فقال لي و أنا اخبره أنها وقت من مواقيت رسول اللّه (ص) : يا أبا عبد اللّه فإني أرى لك أن لا تفعل، فضحكت و قلت: و لكني أرى لهم أن يفعلوا. الحديث 1.
و ما عن ابي الفضل قال: كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام: من أين أحرم بالحج؟ فقال: من حيث أحرم رسول اللّه (ص) من الجعرانة، أتاه في ذلك المكان فتوح: فتح الطائف و فتح خيبر و الفتح. فقلت: متى أخرج؟ قال: إذا كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم، فاذا كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس 2.