10
و ما عن المفيد في المقنعة قال: قال عليه السلام: ينبغي للمجاور بمكة إذا كان صرورة و أراد الحج أن يخرج الى خارج الحرم فيحرم من أول يوم من العشر، و إن كان مجاورا و ليس بصرورة فإنه يخرج أيضا من الحرم و يحرم في خمس تمضي من العشر 1.
و ما عن عبد اللّه بن مسكان عن ابراهيم بن ميمونو قد كان ابراهيم بن ميمون تلك السنة معنا بالمدينةقال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ان أصحابنا مجاورون بمكة و هم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: قل لهم إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا الى التنعيم فليحرموا و ليطوفوا بالبيت و بين الصفا و المروة، ثم ليطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كل طواف. ثم قال: أما أنت فانك تمتع في أشهر الحج و أحرم يوم التروية عن المسجد الحرام.
و هذه الأخبار المعتبرة منها تدل على أن إحرام المجاور يكون من هلال ذي الحجة، و الى الآن لم أجد رواية معتبرة تدل على إحرام المجاور من الخامس من ذي الحجة الحرام، فإن الراوي لهاو هو ابو الفضللم يوثق في الرجال، و رواية الصدوق مرسلة و لم يذكر فيها الاسناد، بل اسندت الى الإمام عليه السلام بغير ذكر الوسائط، و لا فرق عندنا في الارسال بين النسبة الى الامام على الجزم أم بقوله روي، فإن جزم الثقة العدل بالصدور لا يخلو عن الاجتهاد في الأخبار، و المعتبر في حجية نقل الثقة هو الشهادة الحسية لا الاجتهادية، فإن إخبار مثل المفيد «ره» عن الامام لا بد أن يكون إما بالقطع منه بالصدور أو بظفره بالحجة المعتبرة عنده على ذلك، و كل منهما يمكن أن يكون بواسطة القرائن القطعية عنده و يمكن أن تكون تلك القرائن لا توجب لنا القطع بذلك، فلا تكون الرواية معتبرة عندنا، فلا يمكن الاعتماد عليها.
نعم في رواية ابن الحجاج ذكر خمس من ذي الحجة، لكن بالنسبة الى النسوان، ففيها: