29
[الخامسة فيمن لم يدرك الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ثم لم يدرك المشعر]
الخامسة: إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ثم لم يدرك المشعر حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج، و قيل يدركه و لو قبل الزوال، و هو حسن (1) .
عرفات الى منى فليرجع و ليأت جمعا و ليقف بها، و إن كان قد و جد الناس قد أفاضوا من جمع 1.
و عن معاوية بن عمار أيضا قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى؟ قال: فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها، و إن كان الناس قد أفاضوا من جمع 2.
و ما عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل أفاض من عرفات فمر بالمشعر فلم يقف حتى انتهى الى منى فرمى الجمرة و لم يعلم حتى ارتفع النهار؟ قال: يرجع الى المشعر فيقف به ثم يرجع و يرمي الجمرة 3.
و المناقشة في الحديثين الأولين بأنهما لا يدلان على الرجوع بالمشعر بعد طلوع الشمس، و حمل الروايتين على الرجوع قبل طلوع الشمس. بعيد جدا، فإن إفاضة الناس الظاهر في افاضة جميعهم الظاهر انها بعد طلوع الشمس، و حمل ذلك على خصوص كونها قبل طلوع الشمس حمل على الفرد النادر.
بل يمكن أن يقال: ان إفاضة الناس من جمع لا خصوصية لها إلا كونها أمارة على مضي وقت جمع و يكون بعد طلوع الشمس، مضافا الى اطلاق الروايتين، و قد قلنا إن صحة الحج في الصورة المفروضة موافقة للقاعدة مع قطع النظر عن ورود رواية بالخصوص دالة على الصحة.
هذا أيضا موافق للقاعدة و لا يحتاج الى دليل خاص عليه، لأنه مع عدم التعمد