24
ناسيا تداركه ما دام وقته باقيا، و لو فاته الوقوف بها اجتزأ بالوقوف بالمشعر (1) .
المراد أن وجوبه مستفاد من السنة لا من القرآن، بخلاف الوقوف بالمشعر، فإنه مستفاد من القرآن.
المراد من التدارك ما دام وقته باقيا هو الوقت الاختياري و الاضطراري الذي في ليلته العاشرة إن أمكن، و الاجتزاء بالوقوف بالمشعر.
قال في المدارك: و هذان الحكمان اجماعيان عندنا. انتهى.
و قال في الجواهر: بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منه في اعلى درجات الاستفاضة، بل عن الانتصار و هي زيادة اجماع المركب، فان من أوجب الوقوف بالمشعر أجمع على الاجتزاء باختياريه إذا فات الوقوف بعرفات لعذر. انتهى.
و تدل على الحكم نصوص:
«منها» ما عن معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال: قال في رجل أدرك الإمام و هو بجمع؟ فقال: إنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، و إن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها، و ليقم بجمع فقد تم حجه 1.
و ما عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات؟ فقال: ان كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات، و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام، فان اللّه أعذر لعبده، فقد تم حجه إذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس و قبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد