12
و يكره الخروج قبل الفجر إلا للضرورة كالمريض و الخائف (1) .
و الإمام يستحب له الإقامة فيها الى طلوع الشمس (2) ، و يستحب الدعاء
وادي محسر حتى تطلع الشمس، و ظاهرها حرمة المرور و التجاوز عن وادي محسر، إلا أنه لم ينقل القول بالحرمة الا من الشيخ و ابن البراج رحمهما اللّه تعالى، قال في المختلف:
مسألة: إذا أفاض من منى الى عرفات لم يجز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس استحبابا، و يكره له تجاوزه قبل طلوعها، و هو اختيار ابن ادريس. و قال الشيخ في النهاية و المبسوط:
لا يجوز له أن يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس، و عدّ ابن البراج في التروك المفروضة: و لا يجوز الخارج منها وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس. انتهى ما في المختلف.
و قد بيّنا أن ظاهر رواية هشام بن الحكم هو الحرمة، إلا أن تسالم أكثر الفقهاء على الاستحباب دون الوجوب مانع عن الفتوى بالوجوب، فمن المستبعد جدا اختفاء هذه المسألة المبتلى بها على المؤمنين حتى على أكثر الفقهاء «ره» بل قريب من الاتفاق. و قد تقدم عدم نقل الخلاف إلا من الشيخ و ابن البراج، فيمكن أن تكون عندهم قرينة على صرف الظاهر عن الوجوب، و مع ذلك الأحوط أن لا يترك.
قال في المدارك في شرح العبارة: هذا هو المشهور بين الأصحاب، و قال ابو الصلاح و ابن البراج: لا يجوز الخروج منها اختيارا قبل طلوع الفجر، و هو ضعيف، بل يمكن المناقشة في الكراهة أيضا، لعدم الظفر بما يتضمن النهي عن ذلك. نعم لا ريب أنه خلاف الأولى. انتهى.
أقول وفاقا لما في المدارك: لم نجد دليلا على كراهة الخروج قبل الفجر، فإن استحباب إيقاع صلاة الفجر بمنى و كذا فعل النبي (ص) من إيقاع الغداة في منى يشكل استفادة كراهة غيرها. نعم يمكن أن يستفاد مما دل على النهي عن جواز وادي محسر مع ما دل على أن حد منى الى وادي محسر كما تقدم في رواية ابن عمار.
يدل على ذلك ما عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: لا ينبغي