93
قال: قلت: لأهل مكة متعة؟ قال: لا و لا لأهل بستان و لا لأهل ذات عرق و لا لأهل عسفان و نحوهما.
و فيه: إن الخبر ضعيف بعلي بن أبي حمزة، فلا يمكن معارضته مع الصحيحة.
و أما معارضة الصحيحة مع ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ قال: ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام، و ليس لهم متعة.
و ما عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حاضري المسجد الحرام؟ قال:
ما دون الأوقات إلى مكة، فالظاهر منهما أن حاضري المسجد الحرام من كان دون مجموع المواقيت إلى مكة، فلا بد من ملاحظة أقرب المواقيت إلى مكة.
و قال في المدارك: و قد ذكر العلامة في موضع من التذكرة: ان أقرب المواقيت إلى مكة ذات عرق، و هي مرحلتان من مكة. و قال في موضع آخر: إن قرن المنازل و يلملم و عقيق على مسافة واحدة، بينها و بين مكة ليلتان قاصدتان. انتهى.
و قد تقدم عن المصباح المنير أن ذات عرق ميقات أهل العراق، و هو عن مكة نحو مرحلتين. و على هذا تكون تلك الروايتان مؤيدتين لصحيحة زرارة التي صرح الإمام عليه السلام فيها بأن الحد ثمانية و أربعون.
نعم ان قلنا بأن المستفاد من الروايتين أن الحد دون كل ميقات فيشكل الأمر، لكنه خلاف الظاهر. مضافا إلى أن الصحيحة تكون بيانا للمراد منهما على أن بعض المواقيت يكون من البعد بمقدار مثل الشجرة لا يصدق عليه حاضري المسجد الحرام.
مضافا إلى ذلك كله أنه إن كان المستفاد منهما غير ذلك تكونان معرضا عنهما عند المشهور، فتسقطان عن الحجية و عن معارضة الصحيحة.
بقي في المقام ما عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل ذٰلِكَ لِمَنْ