79
و خروجه (1) كالحطاب و الحشاش، و ما عدا ما ذكر مندوب،
و يدل على الحكم من الأخبار ما عن عاصم بن حميد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: يدخل الحرم أحد إلا محرما؟ قال: لا، إلاّ مريض أو مبطون 1.
و ما عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام؟ قال: لا، إلا أن يكون مريضا أو به بطن 2.
و ما عن محمد بن مسلم أيضا قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: هل يدخل الرجل مكة بغير احرام؟ قال: لا، إلا مريضا أو من به بطن 3.
و ما عن وردان عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: من كان من مكة على مسير عشرة أميال لم يدخلها إلاّ بإحرام 4. و غير ذلك من الأخبار الدالة على ذلك.
هذا هو المشهور شهرة عظيمة، و الدليل على ذلك ما عن رفاعة بن موسى في حديث قال: و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: إن الحطابة و المجتلبة (و المختلبة خ ل) أتوا النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم، فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا 5. بناء على أن الحطابة و المجتلبة ذكرا مثالا لمن يتكرر خروجه و دخوله و لا خصوصية لهما، و المشهور فهموا المثال منهما، و على ذلك تعدوا إلى كل من يتكرر منه الدخول و الخروج، كالذي يكون له زرع فيذهب إليه و يدخل و أمثال ذلك.
و هذا و إن كان احتمالا قريبا إلا أنه لا يخلو من تأمل، و لعله لخصوصية لهما و لا يكون الحكم كليا لكل من يتكرر منه الدخول و الخروج.
و يؤيد أن يكون الحكم كليا فهم المشهور ذلك و كون اللازم في كل دخول أن يحرم مما