78
و على هذا فلا تجب على الأجير (1) بعد فراغه عن عمل النيابة و إن كان مستطيعا لها و هو في مكة، و كذا لا تجب على من تمكن منها و لم يتمكن من الحج لمانع، و لكن الأحوط الإتيان بها (2) .
[مسألة قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد]
(مسألة:3) قد تجب العمرة بالنذر (3) و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد، و تجب أيضا لدخول مكة بمعنى حرمته بدونها، فإنه لا يجوز دخولها إلا محرما (4) ، إلا بالنسبة إلى من يتكرر دخوله
فلا يجب على الأجير بعد فراغه من عمل النيابة أن يأتي بها و إن كان مستطيعا لها، و كذا على من تمكن منها و لم يتمكن من الحج لمانع، فما في المتن متين، فإنه بعد فرض عدم وجوب العمرة المفردة على النائي له وجه لوجوبها عليهما.
الاحتياط حسن على كل حال، لكن يلزم أن لا يأتي بها بعقيدة الوجوب بل يأتي بها بعنوان الوظيفة الفعلية، أعم من أن تكون واجبة أو مستحبة، فإن استحبابها لا إشكال فيها في تمام السنة كما تأتي الإشارة إليها.
قال في الشرائع في ذيل مسائل العمرة: و قد تجب بالنذر و ما في معناه و الاستيجار و الإفساد و الفواتإلى آخر ما ذكره.
أما وجوبها بالنذر و الحلف و العهد فلأنها عبادة مشروعة مستحبة، فينعقد النذر و أخواه بها، و بعد انعقاد النذر و أخويه فتجب بأدلة وجوب العمل بها. و كذلك مع الشرط بها في ضمن العقد تجب بأدلة وجوب الوفاء بالشرط، و كذلك الإجارة بأدلة وجوب العمل على طبقها، و كذلك بالإفسادأي إفساد نفس العمرة الواجبةفيجب إتيانها ثانيا أو العمرة المندوبة على قول من صرح بذلك.
عن المدارك: أجمع الأصحاب على أنه لا يجوز لأحد دخول مكة بلا إحرام عدا ما استثني. انتهى.
و عن الجواهر: بلا خلاف أجده. انتهى.