74
و من الأخبار الدالة على هذا الحكم ما عن الحلبي أيضا قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحج فقال: تمتع، ثم قال: إنا إذا وقفنا بين يدي اللّه تعالى قلنا: يا ربنا أخذنا بكتابك، و قال الناس: رأينا رأينا، و يفعل اللّه بنا و بهم ما أراد 1.
«و منها» ما عن الحلبي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة 2.
و قول ابن عباس لا حجية فيه لنا، الا أنه لما نقله الإمام الصادق عليه السلام الظاهر منه ارتضاؤه يصير حجة لنا. و الروايات بذلك عديدة و اكتفينا بهذا المقدار لما فيه الكفاية.
و قد عرفت أن الروايات دلت على أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة، و هذه العمرة هي العمرة المفروضة على الخلق، و أما العمرة المندوبة فهي مستحبة في كل شهر، فهذه الأخبار قد قيدت الأخبار المطلقة التي دلت على وجوب العمرة على الخلق لمن استطاع إليها من دون اشتراطها بالاستطاعة إلى الحج، فتكون العمرة الواجبة على النائي مشروطة بالاستطاعة للحج أيضا.
و هذه الأخبارو إن كانت مطلقة بالنسبة إلى النائي و الحاضرو لكن قد دلت الآية الشريفة و الأخبار المتعددة على خروج الحاضر عن هذا الحكم:
«منها» صحيحة الفضلاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: ليس لأهل مكة و لا لأهل مر و لا لأهل سرف متعة، و ذلك لقول اللّه عز و جل ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ 3.