66
و أما لباس الطواف فان قلنا بأن ستر العورة شرط في صحة الطواف فيمكن القول ببطلان الطواف مع كونه غصبا أو متعلقا للحقوق مع إشكال، و أما إذا قلنا بأن ستر العورة ليس شرطا في صحة الطواف فلا يوجب بطلان الطواف من هذه الجهة أيضا، و كذلك اذا بنينا على عدم جواز اجتماع الأمر و النهي في واحد شخصي إذا كانا بعنوانين مستقلين، فتكون حرمة لباس الإحرام موجبة لفساد الحج، و أما إذا بنينا على جواز اجتماعهما في واحد شخصي إذا كان الأمر و النهي بعنوانين مختلفين مستقلينكما عليه سيدنا الوالد طاب ثراه في مجلس درسهفلا يوجب حرمة لباس الإحرام بطلان الحج أيضا من جهة بطلان الطواف و السعي.
فهذه الجهات كلها لا تكون موجبة لبطلان الحج، الا أنه قد ذكرنا في محله أن ذلك -يعني كون لباس الإحرام مغصوبا أو متعلقا للحقوقيكون موجبا لبطلان الطواف و السعي، بل يكون موجبا لبطلان المشي من الميقات بناء على كون السفر من الميقات من أجزاء الحج.
كل ذلك من جهة ما في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال: كل ما تعمله للّه فليكن نقيا من الدنس. و ظاهر الأمر الاشتراط، فبما أن الطواف و السعي كانا للّه و بنفس المشي للطواف و السعي و بحركته لهما يتصرف أيضا في الثوب المغصوب أو المتعلق للحقوق، فتكون نفس تلك الحركة و المشي حراما لا أنها مصداق للغصب، فيكون الطواف و السعي مصداقا للغصب و الحرام، فلا يكونان مع كونهما للّه نقيين من الدنس. فبما أن الأمر ظاهر في الاشتراط فيكون الطواف و السعي باطلين لفوات شرطهما و هو النقاء من الدنس و هو الحرام.
و أما ثمن الهدي فإن اشتراه بعين المال المغصوب أو المتعلق للحقوق فالمعاملة تكون باطلة و الهدي يكون باقيا في ملك البائع و التصرف فيه بدون إذن المالك حرام، فهديه