63
بحرمتها (1) .
رفع اليد عن الإطلاق كلية بل يجب العمل على طبق الإطلاق في الباقي، و هو الصورة التي علم إجمالا بكون بعض ما في يد العامل حراما و كون محل الابتلاء من أطرافه، فمع عدم إطلاق هذه الروايات لا يجوز التصرف فيه، و لكن بملاحظة إطلاق هذه الروايات يكون التصرف فيه جائزا.
قد تقدم أن المعلوم حرمته تفصيلا خارج عن إطلاق تلك الروايات بالانصراف أو بكون خروجه عن الحكم و عدم الجواز مقطوعا و مجمعا عليه و لم يفت أحد بجوازه، أما المعلوم بالإجمال فلا وجه لخروجه عن الإطلاق، قد دلت روايات على ذلك، يعني ما يكون مقطوع الحرمة تفصيلا لا يجوز التصرف فيه بالحج و غير الحج من العبادات، و إطلاقها يشمل ما هو المعلوم بالإجمال أيضا في الأطراف المبتلى بها:
«منها» ما في الخصال بسند صحيح عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: أربع لا يجزن في أربع: الخيانة و الغلول و السرقة و الربا لا يجزن في حج و لا عمرة و لا جهاد و لا صدقة 1.
و عن محمد بن مسلم و منهال القصاب جميعا عن أبي جعفر عليه السلام قال: من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه في أربع: من أصاب مالا من غلول أو ربا أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه في زكاة و لا صدقة و لا حج و لا عمرة 2.
و في عقاب الأعمال باسناد تقدم في عيادة المريض 3. عن رسول اللّه صلى اللّه عليه