46
بحجة الإسلام غيرها من أقسام الحج الواجب (1) أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس و الزكاة و المظالم و الكفارات و الدين أو لا؟ و كذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية و العين المستأجرة و المغصوبة و الدين في ذمته أو لا وجهان. قد يقال بالثاني، لأن الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا: إن التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث (2) ، و ان كانوا مكلفين بأداء الدين و محجورين عن التصرف قبله، بل و كذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميت، لأن أمر
الشارع.
أما إلحاق غير حجة الإسلام فعلى ما تقدم منا من عدم إخراجه من الأصل فلا اشكال في عدم الإلحاق، و كذا الكفارات على مسلكنا من عدم خروجها من الأصل. أما الديون القطعية و كذا الخمس و الزكاة و المظالم القطعية لا يمكن استفادة حكمها من هذه الصحيحة إلا بادعاء القطع باتحاد المناط القطعي، و على مدعيه الإثبات و العمل على طبق قطعه، و إلا فلا بد من الرجوع إلى القواعد العامة مع قطع النظر عن الصحيحة، فيعمل على طبق القواعد العامة.
قد تقدم في المسألة الرابعة بعد الثمانين من مسائل اشتراط الاستطاعة في وجوب حجة الإسلام، و قد رجحنا انتقال جميع المال إلى الورثة، و قلنا: ان المسألة مما اختلف الفقهاء فيها، فإنهم بعد ما اتفقوا على انتقال التركة إلى الوارث مع عدم الدين و عدم الوصية، و أما مع الدين أو الوصية هل ينتقل جميع المال إلى الورثة مع كونهم محجورين عن التصرف فيما يساوي الدين و الوصية أو لا ينتقل إليهم فيما يساويهما؟ و قد رجحنا انتقال الجميع إلى الورثة مع حجرهم فيما يساويهما عن التصرفات المتلفة.
و على أي حال الظاهر ان ولاية أداء الدين و العمل بالوصية على كل من القولين مع عدم تعين وصي خاص للورثة، و لو زعم أحد بفقدان كون الولاية لهم فلا أقل من أن القدر المتيقن ولايتهم و الشك في غيرهم، لعدم وجود إطلاق في ولاية كل أحد، فإذا نشك في