41
مكة أو حاضرا و كان معذورا في الطواف بنفسه (1) . و أما مع كونه حاضرا و غير معذور فلا تصح النيابة عنه (2) .
و محل الاستشهاد في هذه الرواية جملة قول السائل «أو بعض طوافه» و جواب الإمام عليه السلام عن جميع السؤال فيشملها، و لكن فيه تأمل.
و ما عن علي بن ابراهيم الحضرمي عن أبيه أنه قال لأبي الحسن موسى عليه السلام:
إني إذا خرجت إلى مكة ربما قال لي الرجل: طف عني أسبوعا وصل ركعتين، فأشتغل من ذلك، فإن رجعت لم أدر ما أقول له. قال: اذا أتيت مكة فقضيت نسكك فطف أسبوعا وصل ركعتين ثم قل «اللهم إن هذا الطواف و هاتين الركعتين عن أبي و عن أمي و عن زوجتي و عن ولدي و عن حامتي و عن جميع أهل بلدي حرهم و عبدهم و أبيضهم و أسودهم» ، فلا تشأ أن تقول للرجل إني قد طفت عنك و صليت عنك ركعتين إلا كنت صادقا، فاذا أتيت قبر النبي صلى اللّه عليه و آله فقضيت ما يجب عليك فصل ركعتين ثم قف عند رأس النبي صلى اللّه عليه و آله ثم قل «السلام عليك يا نبي اللّه عن أبي و أمي و زوجتي و ولدي و جميع حامتي و من جميع أهل بلدي حرهم و عبدهم و أبيضهم و أسودهم» فلا تشأ أن تقول للرجل اني قد أقرأت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عنك السلام إلا كنت صادقا 1.
أما جواز ذلك إذا كان غائبا فقد تقدمت روايات كثيرة تدل على جوازه.
أما عدم الجواز إذا كان حاضرا غير معذور فيدل عليه ما عن اسماعيل بن عبد الخالق قال: كنت إلى جنب أبي عبد اللّه عليه السلام و عنده ابنه عبد اللّه، أو ابنه الذي يليه، فقال له رجل: أصلحك اللّه يطوف الرجل عن الرجل و هو مقيم بمكة ليس به علة؟ فقال: لا، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عنيسمى الأصغر و هما