32
نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللب أيضا يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة (1) .
و لا فرق في الصورتين بين كون التعذر طارئا أو من الأول، و يؤيد ما ذكرنا ما ورد من الأخبار في نظائر المقام (2) ، بل يدل عليه خبر علي بن مزيد (3) عن الصادق عليه السلام قال: قلت مات رجل فأوصى بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم تكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها. فقال عليه السلام: ما صنعت؟ قلت: تصدقت بها. فقال عليه السلام:
ضمنت إلا أن لا تكون تبلغ أن يحج بها من مكة، فإن كانت تبلغ أن يحج بها من مكة فأنت ضامن.
و يظهر مما ذكرنا حال سائر الموارد التي تبطل الوصية لجهة من الجهات.
هذا في غير ما اذا أوصى بالثلث و عين له مصارف و تعذر بعضها، و أما فيه فالأمر أوضح، لأنه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه.
[مسألة إذا صالحه داره مثلا و شرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح]
(مسألة:10) إذا صالحه داره مثلا و شرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح و لزم و خرج من أصل التركة و إن كان الحج ندبيا، و لا يلحقه حكم الوصية.
الاحتياط لا ينبغي أن يترك.
مشكل في كمال الإشكال.
تقدمت الأخبار آنفا.
هذا هو خبر علي بن فرقد (مزيد) الذي تقدم، و تقدم أيضا أنه ضعيف السند و لا يمكن الاستدلال به بوحده، بل هو صالح للتأييد أو هو بضميمة غيره يوجب الاستفاضة أو التواتر كما تقدم.