30
البيت، من دون استفصال بين أن يكون مجعول الموصى أمرا باقيا للكعبة بزعم احتياج الكعبة له، و علل الامام عليه السلام بأن الكعبة غنية عن هذا، فيلزم على القاعدة لو لا النص أن يرجع ميراثا أو يكون مجعول الوصي أمرا غير مرضي للشارع، فلا بد أن يرجع ميراثا على القاعدة إن كانت الوصية على نحو التقيد أو وحدة المطلوب.
و في صحيحة علي بن جعفر عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع؟ قال: إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له: قوّم الجارية أو بعها ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادي: ألا من قصرت به نفقته أو قطع به طريقه أو نفذ به طعامه فليأت فلان بن فلان، و مره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفذ ثمن الجارية. و في رواية الشيخ جعل ثمن الجارية و ترك قوله «قوم الجارية أو بعها» و قال في آخرها: حتى يتصدق بثمن الجارية 1.
و قريب منها صحيحته الأخرى 2. و في معناها روايات أخرى مردد بعضها بين كونها وصية أو نذرا و أخويه، و الاستدلال بها كما تقدم.
و في صحيحة علي بن مهزيار قال: كتبت إليهيعني الى أبي الحسن عليه السلام:
يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد الفطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفرا أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه و كيف يصنع يا سيدي؟ فكتب إليه: قد وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيام كلها، و يصوم يوما بدل يوم إن شاء اللّه 3.
فلا بد على القاعدة الأولية لو لا النص أن ينحل نذره إذا كان نذره على وحدة المطلوب