22
و لو كان الموصى به الحج من البلد و دار الأمر بين جعل أجرة السنتين مثلا لسنة و بين الاستيجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة، ففي تعيين الأول أو
إلي بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها. فقال: ما صنعت؟ قلت: تصدقت بها. قال: ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة، فإن كان لا يبلغ ما يحج من مكة فليس عليك ضمان و ان كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن 1.
«و منها» ما عن محمد بن ريّان قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي الا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي؟ فوقع:
الأبواب الباقية اجعلها في البر 2.
«و منها» ما ورد في من أوصى للكعبة أو نذر لها أو جعل لها هديا من أنه يصرف على الحجاج المنقطعين، المعلل بعضها بأن الكعبة غنية عن هذا المذكور في ج 9 ب 22 من أبواب مقدمات الطواف و المذكور بعضها في ج 13 ب 60 من أبواب احكام الوصايا من الوسائل.
لكن من المحتمل أن هذه الطائفة غير مرتبطة بما نحن فيه، فإن المحتمل أن المراد به ذلك من أول الأمر، و الخبران الأولان ضعيفان من حيث السند الأول من جهة زيد النرسى و علي بن مزيد (فرقد) و الثاني من جهة سهل بن زياد، فلا يمكن الاعتماد عليهما، فلا مانع من العمل على القاعدة من الرجوع إلى الميراث.
و لكن يمكن أن يقال: من المستبعد بحسب الظاهر في أمثال هذه الوصايا أن يكون مراد الموصي على نحو وحدة المطلوب، بل نوعاو لو بمعونة القرائنيبدو أن المراد هو تعدد المطلوب، بمعنى أن المطلوب الأولي هو صرف هذا المقدار المعين له و المطلوب الثانوي