136
[مسألة إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع لا تصح تمتعا]
(مسألة:1) إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع فقد عرفت عدم صحتها تمتعا، لكن هل تصح مفردة أو تبطل من الأصل؟ قولان، اختار الثاني في المدارك، لأن ما نواه لم يقع و المفردة لم ينوها (1) .
و بعض اختار الأول، لخبر الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج. قال: يجعلها عمرة 1. و قد يستشعر ذلك من
تارة يتكلم في هذه المسألة من حيث القاعدة و أخرى من حيث النص:
أما من حيث القاعدة فلا بد من ملاحظة أن عنوان الانفراد لا بد من قصده، كما أن عنوان المتمتع بها لا بد من قصدها، فإن قلنا ان عنوان قصد الانفراد ليس شرطا في صحة العمرة المفردة بل اللازم قصد عنوان العمرة متقربا إلى اللّه تعالى فتصير عمرة مفردة، سواء قصد التمتع بها أم لم يقصد. و أما إن قلنا بأن قصد عنوان الانفراد يكون شرطا فلا تصح، فلا بد من ملاحظة كون عنوان الانفراد قصديا يلزم قصده أو لا. و لي في الحال تردد في ذلك.
و أما من حيث النص فما استدل به للصحة خبران ذكرهما المصنف.
و فيه: أولا انهما ضعيفان سندا فلا اعتماد عليهما، فإن خبر الأحول يكون باسناد الصدوق إلى الأحول و الإسناد ضعيف، لأن فيه ما جيلويه و هو لم يوثق. و خبر الأعرج أيضا ضعيف، لأن في السند محمد بن سنان و هو ضعيف. مضافا إلى الخدشة في دلالتهما على المقصود كما في المستمسك حيث قال: أما خبر الأحول فالمفروض فيه الحج في غير أشهر الحج لا العمرة، فلا يكون مما نحن فيه، و أما خبر الأعرج فدلالته على انقلاب عمرة التمتع إلى العمرة المفردة ظاهرة، لكن من جهة عدم وجوب حج التمتع على المجاور لا من جهة وقوعها في غير أشهر الحج، فيكون منافيا للنصوص و الإجماعات السابقة. فتأمل.