135
الأولان مع العشر الأول من ذي الحجة كما عن بعض (1) أو مع ثمانية أيام كما عن آخر (2) أو مع تسعة أيام و ليلة يوم النحر إلى طلوع فجره كما عن ثالث (3) أو الى طلوع شمسه كما عن رابع (4) ضعيف (5) .
على أن الظاهر أن النزاع لفظي (6) ، فإنه لا إشكال في جواز إتيان بعض الأعمال إلى آخر ذي الحجة، فيمكن أن يكون مرادهم أن هذه الأوقات هي آخر الأوقات التي يمكن بها إدراك الحج.
و ذو القعدة و ذو الحجة، ليس لأحد أن يحرم بالحج في سواهن 1.
و عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ و الفرض التلبية و الإشعار و التقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، و لا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال اللّه عز و جل اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ و هو شوال و ذو القعدة و ذو الحجة 2. و غير ذلك من الروايات.
نسب ذلك إلى الحسن و التبيان و الجواهر و روض الجنان.
حكي ذلك عن ابن زهرة في الغنية.
حكي ذلك عن المبسوط و الخلاف و الوسيلة و الجامع و غيرهم.
نسب إلى ابن ادريس.
لوجود النصوص المتقدمة الصريحة.
قال في المختلف بعد نقل الأقوال و الاستدلال على مختاره: و التحقيق أن هذا النزاع لفظي، فإنهم ان أرادوا بأشهر الحج ما يفوت الحج بفواته فليس كمال ذي الحجة لما يأتي من فوات الحج دونه على ما يأتي تحقيقه، و ان أرادوا بها ما يقع فيه أفعال الحج فهي الثلاثة كملا، لأن باقي المناسك يقع في كمال ذي الحجة، فقد ظهر أن النزاع لفظي.