132
و في قوية عنه عليه السلام: من دخل مكة معتمرا مفردا للحج فيقضي عمرته كان له ذلك، و ان أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة. قال عليه السلام: و ليس تكون متعة إلا في أشهر الحج.
و في صحيحة (1) عنه عليه السلام: من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس له أن يخرج حتى يحج مع الناس.
و في مرسل موسى بن القاسم: من اعتمر في أشهر الحج فليتمتع. إلى غير ذلك من الأخبار (2) ، و قد عمل بها جماعة، بل في الجواهر لا أجد فيه خلافا.
و مقتضاها صحة التمتع مع عدم قصده حين إتيان العمرة، بل الظاهر من بعضها أنه يصير تمتعا قهرا من غير حاجة إلى نية التمتع بها بعدها (3) . بل يمكن أن يستفاد منها أن التمتع هو الحج عقيب عمرة وقعت في أشهر الحج بأي نحو أتى بها.
توصيف المصنف تلك الرواية بالصحة لعله سهو من قلمه الشريف، فإن في السند موسى بن سعدان و الحسين بن حماد، و الأول ضعفه النجاشي و الثاني مجهول لم يوثق.
مثل ما عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المعتمر في أشهر الحج؟ قال: هي متعة.
و ما عن عبد اللّه بن سنان أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المملوك في الظهر يرعي و هو يرضى أن يعتمر ثم يخرج. فقال: إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن، و إن كان في ذي الحجة فلا يصلح إلا الحج. و غير ذلك من الأخبار.
هذا مشكل جدا، و إن كان ظاهر بعض النصوص كذلك، إلاّ أنه مخالف لصريح بعض النصوص الأخرى، كما تقدم في صحيح إبراهيم بن عمر اليماني بعد السؤال من الإمام