119
و بالأخبار الواردة (1) في توقيت المواقيت و تخصيص كل قطر بواحد منها أو من مر عليها بعد دعوى أن الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه.
و النسيان خصوصية و انا لا نعلم بمناطات الأحكام. و إجراء الأحكام في غير موردها قياس، و الظن بوجود المناط في غير موردها لا يغني من الحق شيئا. و ادعاء القطع بوجود الملاك باطل قطعا، فادعاء عدم الخصوصية للجهل و النسيان باطل.
منها ما عن أبي أيوب الخزاز قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: حدثني عن العقيق أوقت وقته رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أو شيء صنعه الناس؟ فقال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و وقت لأهل المغرب الجحفة و هي عندنا مكتوبة مهيعة، و وقت لأهل اليمن يلملم، و وقت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقت لأهل نجد العقيق و ما أنجدت 1.
و ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من تمام الحج و العمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لا تجاوزها إلا و أنت محرم، فإنه وقت لأهل العراق و لم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق، و وقت لأهل اليمن يلملم، و وقت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقت لأهل المغرب الجحفة و هي مهيعة، و وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، و من كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله 2.
و ما عن الحلبي قال: قال ابو عبد اللّه عليه السلام: الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لا ينبغي لحاج و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها، و وقت لأهل المدينة ذا الحليفة و هو مسجد الشجرة يصلي فيه و يفرض الحج، و وقت لأهل الشام الجحفة، و وقت لأهل نجد العقيق، و وقت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقت لأهل اليمن