110
و وجوب التمتع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه، سواء كانت إقامته بقصد التوطن أو المجاورة و لو بأزيد (1) من سنتين. و أما إذا لم يكن مستطيعا ثم استطاع بعد إقامته في مكة فلا إشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكي في الجملة، كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرد الإقامة (2) .
و إنما الكلام في الحد الذي به يتحقق الانقلاب، فالأقوى ما هو المشهور من أنه بعد الدخول في السنة الثالثة (3) ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام:
من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة و لا متعة له. و صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام: المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين، فإذا جاور سنتين كان قاطنا و ليس له أن يتمتع.
و قيل بأنه بعد الدخول في الثانية، لجملة من الأخبار (4) ، و هو ضعيف لضعفها
لا دليل من النصوص على ذلك، بل إطلاق النصوص على خلاف ذلك. و لكن ادعي الإجماع على هذا الحكم، فإن ثبت إجماع تعبدي عليه فهو و إلا ففيه إشكال بل فيه منع.
هذا ظاهر بواسطة إطلاق النصوص، و الظاهر عدم الخلاف فيه.
اختلفت كلمات الفقهاء رضوان اللّه عليهم في هذه المسألة على أقوال:
الأول: ما في المتن من الدخول في السنة الثالثة، و نسب هذا القول إلى الشيخ في كتابي الأخبار، و نسب أيضا إلى الفاضلين و الشهيدين و غيرهم، و عن الجواهر: نسبه غير واحد إلى المشهور، و ربما عزي إلى علمائنا عدا الشيخ «ره» .
و دليل هذا القول الخبران الصحيحان المذكوران في المتن الصريحان في ذلك 1.
نسب هذا القول إلى الشهيد في الدروس، قال فيه: و لو أقام النائي بمكة سنتين