111
بإعراض المشهور عنها (1) ، مع أن القول الأول موافق للأصل (2) .
انتقل فرضه إليها في الثالثة كما في المبسوط و النهاية، و يظهر من أكثر الروايات أنه في الثانية. و روى محمد بن مسلم: من أقام سنة فهو بمنزلة أهل مكة 1، و روى حفص بن البختري: أن من أقام أكثر من ستة أشهر لم يتمتع 2. انتهى.
و ما دل من الأخبار على هذا القول الخبران اللذان ذكرهما في الدروس، مع أن الثاني منهما دل على المقام بأكثر من ستة أشهر. و مما دل على ذلك ما عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة، يعني يفرد الحج مع أهل مكة، و ما كان دون السنة فله أن يتمتع 3.
«و منها» مرسلة حريز عن أبي جعفر عليه السلام قال: من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكي 4. الحديث.
و أنت ترى أن عبارة الدروس لا تعطي بأنه قائل بهذا القول، بل نقل ما في أكثر الروايات. و يمكن أن يكون نظره الشريف أيضا إلى ما عن الحلبي و عن حماد اللذين سنذكرهما. و على أي تقدير لم ينقل العمل بها قبل الدروس أيضا.
نعم أفتى الصدوق رضوان اللّه عليه بالإقامة سنة في المقنع، و لم ينقل من غيره من القدماء، و إن مال اليها بعض متأخر المتأخرين.
الظاهر أن إعراض المشهور عنها ثابت، و قد حققنا في محله أن إعراض المشهور مسقط للخبر عن الحجية، فلا اعتماد عليها. مضافا إلى ضعف بعضها.
أي أصالة عدم الانقلاب ما لم يدل دليل عليه.