103
بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل (1) من البعيد و الحاضر كل من الأقسام الثلاثة بلا اشكال و ان كان الأفضل اختيار التمتع (2) .
علق حج الإفراد على الحضور عند المسجد الحرام فما دام ذلك مشكوكا يحكم بعدمه بواسطة تلك القاعدة فيجب عليه التمتع.
ففيه: إنه لا دليل على هذه القاعدة تعبدا لا من الكتاب و لا من السنة و لا من الإجماع.
و عن المدارك انه قال: و عن الشيخ في التهذيبين و المحقق في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه و الشهيد في الدروس التصريح بذلك، و الظاهر عدم الخلاف في ذلك، و لم يوجد الخلاف في ذلك عن أحد. و يظهر من الأخبار من التعبير في بعضها أن التمتع أفضل كما سيجيء، و هذا يعطي أن القسمين الآخرين أيضا جائزان إلا أن التمتع أفضل.
عن الجواهر: لا خلاف أيضا في أفضلية التمتع على قسميه لمن كان الحج مندوبا بالنسبة اليه لعدم استطاعته أو لحصول حج الإسلام منه، و النصوص مستفيضة فيه أو متواترة، بل هو من قطعيات مذهب الشيعة.
و الظاهر عدم الإشكال فيه، و يدل عليه ما عن احمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيهاو ذلك في سنة اثنتى (احدى) عشرة و مائتينفقلت: بأي شيء دخلت مكة مفردا أو متمتعا؟ فقال: متمتعا. فقلت له: أيما أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد و ساق الهدي؟ فقال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي، و كان يقول: ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة 1.
و ما عن أحمديعني ابن محمد بن أبي نصرعن صفوان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: بأبي أنت و أمي إن بعض الناس يقول اقرن وسق، و بعض يقول تمتع بالعمرة إلى