93
الزاد و الراحلة (1) فمع عدمها لا يجب، و إن كان قادرا عليه عقلا بالاكتساب و نحوه.
و هل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصا بصورة الحاجة إليها لعدم قدرته على المشي، أو كونه مشقة عليه، أو منافيا لشرفه، أو يشترط مطلقا و لو مع عدم الحاجة إليه؟ مقتضى اطلاق الأخبار و الإجماعات المنقولة الثاني، و ذهب
في صحيح محمد بن يحيى الخثعمي قال: سأل الحفص الكناسي أبا عبد اللّه عليه السلام و أنا عنده عن قول اللّه عز و جل وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد و راحلة فهو ممن يستطيع الحج، أو قال: ممن كان له مال. فقال له حفص الكناسي: فإذا كان صحيحا في بدنه مخلى في سربه له زاد و راحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج؟ قال: نعم.
و في صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله عز و جل وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد و راحلة.
و في خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سأله رجل من أهل القدر فقال:
يا بن رسول اللّه أخبرني عن قوله اللّه عز و جل وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً أ ليس قد جعل اللّه لهم الاستطاعة؟ فقال: ويحك إنما يعني بالاستطاعة الزاد و الراحلة.
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، و في بعض الأخبار التعبير بما يحج، ففي صحيح محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً قال: يكون له ما يحج.
و في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز و جل وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ما السبيل؟ قال: أن يكون له ما يحج.