92
وجوب حجة الإسلام عليه في هذا الحال، ضرورة منافاته للإجماع المحكي عن المسلمين الذي يشهد له المتتبع على اشتراط الحرية المعلوم عدمها في المبعض. انتهى. اذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف، مع أن في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرية (1) .
[مسألة إذا أمر المولى مملوكه بالحج وجب عليه طاعته]
(مسألة:7) إذا أمر المولى مملوكه بالحج وجب عليه طاعته (2) و ان لم يكن مجزيا عن حجة الإسلام، كما اذا آجره للنيابة عن غيره، فانه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة و بين إجارته للحج أو الصلاة أو الصوم.
[الثالث الاستطاعة من حيث المال]
الثالث: الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب و سلامته و سعة الوقت و كفايته، بالإجماع و الكتاب السنة (3) .
[مسألة لا خلاف في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج]
(مسألة:1) لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية، و هيكما في جملة من الأخبار-
جريان جميع أحكام الحرية عليه محل اشكال بل منع، و القدر المعلوم من خروجه عن أحكام العبد مختص بمنافعه في أوقات نوبته، و أما استقلاله بالتصرف في ماله بقول مطلق بلا إذن من المولى فمحل تأمل، بل الظاهر عدم جريان أحكام الحر عليه من المواريث و التزويج و الطلاق و العتق و غير ذلك.
هذا مقتضى دليل الملكية، فمنافع العبد مع كونها مملوكة للمولى يجب تسليمها إلى المالك بالمطالبة كما يجب على الأجير أن يسلّم العمل الذي استأجر عليه.
كما قال في الجواهر: باجماع المسلمين، و النص في الكتاب المبين و المتواتر من سنة سيد المرسلين صلّى اللّه عليه و آله، بل لعل ذلك من ضروريات الدين كأصل وجوب الحج. انتهى.