88
المشعر كان حاله حال الحر (1) في وجوب الإتمام و القضاء و البدنة و كونه مجزيا عن حجة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الاتمام عقوبة (2) و ان حجه هو القضاء أو كون القضاء عقوبة، بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضا أتى بحجة الإسلام و ان كان عاصيا في ترك القضاء.
و إن انعتق بعد المشعر فكما ذكر إلا أنه لا يجزيه عن حجة الإسلام، فتجب عليه بعد ذلك ان استطاع، و ان كان مستطيعا فعلا ففي وجوب تقديم حجة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيان على أن القضاء فوري أو لا؟ (3) فعلى الأول
و الحاصل: إن قول صاحب الجواهر «قده» لعله هو الأقوى، و لا يفرق بين القول بأن حجه الأول حجه و الثاني هو العقوبة، أو القول بأن الأول عقوبة و الثاني هو حجه.
الظاهر أنه لا إشكال فيه، لأنّ الظاهر من دليل الحرية في الأثناء قبل أحد الموقفين الإلحاق بالحرية من أول الأمر في جميع الأحكام.
الأقوى أن الأول حجة الإسلام، لصحيح زرارة قال: سألته عن محرم غشى امرأته و هي محرمة، قال: جاهلين أو عالمين. قلت: أجبني عن الوجهين جميعا. قال: إن كانا جاهلين استغفرا ربهما و مضيا على حجّهما و ليس عليهما شيء، و إن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه و عليهما بدنة و عليهما الحج من قابل، فاذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا. قلت: فأي الحجتين لهما؟ قال: الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا، و الأخرى عليهما عقوبة 1.
قد حكي عن الخلاف و المبسوط القول بتقديم حجة الإسلام، و عن كشف اللثام: كأنه للإجماع و النص على فوريتها دون القضاء. و عنه ثم قال: و الأظهر عندي