86
العجز أو في الصيد عليه و في غيره على مولاه؟ وجوه أظهرها كونها على مولاه، لصحيحة حريز، خصوصا إذا كان الاتيان بالموجب بأمره أو باذنه. نعم لو لم يكن مأذونا في الإحرام بالخصوص بل كان مأذونا مطلقا احراما كان أو غيره لم يبعد كونها عليه، حملا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة.
[مسألة اذا أفسد المملوك حجه بالجماع قبل المشعر فعليه الإتمام و القضاء]
(مسألة:5) اذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر فكالحر في وجوب الإتمام و القضاء (1) ، و أما البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه فالظاهر أن حالها حال سائر الكفارات على ما مر (2) . و قد مر أن الأقوى كونها على المولى الآذن له في الإحرام (3) .
أجل أننا خدشنا في دلالة الروايات على أن جميع الكفارات على السيد، و ان لم نرجّح الروايات الثلاث على خبر ابن أبي نجران فبالتعارض تسقط الروايات، فيصير جميع الكفارات على نفسه من صيد كانت أو غيرها.
و أما القول بأن كفارة العبد المأذون على سيده و المحرم غير المأذون على نفسه، أو يفرق بين المأذون باذن خاص أو إذن عام. فلا يصغى إليه، لأن صحة الإحرام متوقفة على الإذن، فغير المأذون لا يكون محرما. و لا فرق بين الإذن العام و الإذن الخاص، فقوله عليه السلام «فهو على السيد اذا أذن له في الإحرام» يشمل الإذن العام و الخاص، و لا يكون فيه أي دلالة على أن المراد منه المأذون بإذن خاص.
لا اشكال فيه، لعموم الأدلة الشامل للحر و العبد من غير تقييد و تخصيص.
إذ لا دليل بالخصوص في ذلك، فيتعين الحكم فيه كما يحكم في سائر الكفارات.
قد مرّ الإشكال فيه و أن الأرجح في النظر أن جميع الكفارات غير كفارة الصيد على العبد لا على سيده، و لكن الاحتياط مما لا ينبغي تركه فانه طريق النجاة.