62
أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى أ حلال هي؟ فقال: لا. فقلت له: أ ليس العبد و ماله لمولاه؟ فقال: ليس هذا ذاك. ثم قال عليه السلام:
قل له فليردها عليه، فانه لا يحل له، فإنه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة و القصاص يوم القيامة. الحديث 1.
أقول: إن هاتين الروايتين اللتين تدل احداهما على مالكية العبد لفاضل ضريبته الملكية التامة المستقرة، و ثانيتهما تدل على مالكية العبد ما وهبه مولاه عوض الجناية التي أوردها عليه ملكية تامة مستقرة، و لا معارض لهما الا العمومات و المطلقات على فرض دلالتها على عدم الملك، و لا شك في أنهما مقدمتان عليها من أجل التصريح فيهما بالملكية التامة، سيّما في الموثقة التي أجاب الإمام عليه السلام عند قول السائل: أ ليس العبد و ماله لمولاه؟ بأن هذا ليس ذاك.
و أما بقية الروايات فلا بد لنا من ذكر جميعها و مقدار دلالتها و معارضاتها و طريق الجمع بينها حتى يتبين الأمر لنا:
1-صحيح زرارة عن أحدهما سلام اللّه عليهما في رجل أعتق عبدا له و له مال لمن مال العبد؟ قال: إن كان علم أن له مالا تبعه ماله و إلا فهو للمعتق 2.
2-موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: اذا كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه و هو يعلم أن له مالا و لم يكن استثنى السيد المال حين أعتقه فهو للعبد 3.
3-صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل أعتق عبدا له و للعبد مال و هو يعلم أن له مالا، فتوفي الذي أعتق العبد لمن يكون