61
القول بعدم الملك مطلقا موجه. انتهى.
و قال في الجواهر على ما حكي: لا يملك عينا و لا منفعة مستقرا و لا متزلزلا، من غير فرق بين ما ملّكه المولى و فاضل الضريبة و أرش الجناية و بين غيرها عند أكثر علمائنا. إلى آخر ما ذكره. و ذكر أقوالا كثيرة من الفقهاء.
و منشأ الاختلافات و الأقوال الأخبار الكثيرة، فلا بد من ذكر الأخبار و ما يستفاد منها حتى نختار من الأقوال ما هو المؤيّد بها:
فمن الأخبار صحيحة عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له و قد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كل سنة فرضي بذلك، فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة. قال فقال: اذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك. ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام: أ ليس قد فرض اللّه على العباد فرائض فاذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها. قلت له: فللمملوك أن يتصدق ما اكتسب و يعتق بعد الفريضة التي كان يؤدّيها الى سيده؟ قال:
نعم و أجر ذلك له. قلت: فإن أعتق مملوكا مما كان اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق؟ فقال: يذهب فيتولّى إلى من أحب، فاذا ضمن جريرته و عقله كان مولاه و ورثه.
قلت له: أ ليس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله «الولاء لمن أعتق» ؟ فقال: هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله. قلت: فان ضمن العبد الذي أعتقه جريرته و حدثه يلزمه ذلك و يكون مولاه و يرثه؟ فقال: لا يجوز ذلك، لا يرث عبد حرا 1.
«و منها» موثقة اسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر، فيقول: حلّلني من ضربي إياك و من كل ما كان مني إليك و ما أخفتك و أرهبتك، فيحلّله و يجعله في حل رغبة فيما أعطاه، ثم إن المولى بعد ما