60
فلا يجب على المملوك و إن أذن له مولاه (1) ، و كان مستطيعا من حيث المال، بناء على ما هو الأقوى من القول بملكه (2)
للإجماع بقسميه منا و من غيرنا كما في الجواهر، و عن المعتبر أن عليه اجماع العلماء، و تدل عليه روايات كثيرة:
«منها» ما عن فضل بن يونس عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: ليس على المملوك حج و لا عمرة حتى يعتق 1.
و ما عن الفضل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت: تكون عندي الجواري و أنا بمكة، فآمر هن أن يعقدن بالحج يوم التروية، فأخرج بهن فيشهدن المناسك أو أخلفهن بمكة؟ فقال: إن خرجت بهن فهو أفضل، و إن خلفتهن عند ثقة فلا بأس، فليس على المملوك حج و لا عمرة حتى يعتق 2.
و ما عن آدم بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال: ليس على المملوك حج و لا جهاد، و لا يسافر الا باذن مالكه 3.
اختلفوا في أنه هل يملك العبد مطلقا أو لا يملك مطلقا أو التفصيل في بعض الأموال دون بعض؟ قال في الشرائع: العبد لا يملك، و قيل يملك فاضل الضريبة، و هو المروي، و أرش الجناية على قول، و لو قيل يملك مطلقا و لكنه محجور عليه بالرّق حتى يأذن له المولى كان حسنا. انتهى.
و قال في الدروس: و اختلف في كون العبد يملك، فظاهر الأكثر ذلك. انتهى.
و قال في المسالك: القول بالملك في الجملة للأكثر، و مستنده الأخبار، و ذهب جماعة إلى عدم ملكه مطلقا، و استدلوا عليه بأدلة كلّها مدخولة، و المسألة موضع اشكال، و لعلّ