58
أمكنه، فانه يستفاد منها أن الوقت صالح لإنشاء الإحرام، فيلزم أن يكون صالحا للانقلاب أو القلب بالأولى. و فيه ما لا يخفى.
الثالث: الأخبار الدالة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج. و فيه: إن موردها من لم يحرم، فلا يشمل من أحرم سابقا لغير حجة الإسلام، فالقول بالإجزاء مشكل. و الأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان مستطيعا، بل لا يخلو عن قوة.
و على القول بالإجزاء يجري فيه الفروع الآتية في مسألة العبد من أنه هل يجب تجديد النيّة لحجة الإسلام أو لا؟ و أنه هل يشترط في الإجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا؟ و أنه هل يجري في حج التمتع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا؟ الى غير ذلك.
[مسألة إذا بلغ الصبي قبل أن يحرم من الميقات و كان مستطيعا، لا اشكال في أن حجّه حجة الإسلام]
(مسألة:8) إذا مشى الصبي الى الحج فبلغ قبل أن يحرم من الميقات و كان مستطيعا، لا اشكال في أن حجّه حجة الإسلام.
[مسألة إذا حج باعتقاد أنه غير بالغ فبان بعد الحج أنه كان بالغا فالأوجه أنه يجزي عن حجة الإسلام]
(مسألة:9) إذا حج باعتقاد أنه غير بالغ ندبا، فبان بعد الحج أنه كان بالغا (1) ، فهل يجزي عن حجة الإسلام أو لا؟ و جهان أوجههما الأول. و كذا اذا
أقول: العناوين الطارئة على الفعل تارة متقومة بالقصد بحيث إذا لم يقصد ذلك العنوان لم ينطبق عليه.
مثلا: قيام الشخص عند ورود فرد في المجلس إما أن يقصد به تعظيم الوارد فيصدق عليه التعظيم و يكون محكوما بحكمه، ان كان تعظيمه مطلوبا فيكون ذلك القيام مطلوبا و ان كان مبغوضا فيكون القيام مبغوضا أيضا، و ان قصد بقيامه الاستهزاء و السخرية به فيصدق على قيامه الاستهزاء و السخرية به، و ان كان قيامه لا بقصد الاحترام و لا بقصد الإهانة بل كان لأمر آخر لا يصدق على فعله لا التعظيم و لا الإهانة. نعم قد يتخيل الناظر