50
المذكورين، لا مثل العم و الخال و نحوهما و الأجنبي.
نعم ألحقوا بالمذكورين الأمّ و ان لم تكن وليا شرعيا للنص الخاص فيها (1) ،
مرضيا للّه تعالى و الحال أنه اشتبه و يكون هذا الأمر مبغوضا له سبحانه، فاعطاء هذا الحق لهذا الشخص خلاف الحكمة و العدل، فهو محال و ممتنع. فالقول بذلك باطل رأسا.
مضافا الى أن قوله تعالى في القرآن لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قرر تعالى على الناس التأسي برسوله في الأمور، فلا بد من ملاحظة أنه صلّى اللّه عليه و آله أي مقدار عمل بهذا الحق الذي جعله اللّه له بصريح الآية الكريمة، فنرى أنه لم يعمل بهذا الحق أصلا.
فالظاهر عدم ولاية أحد في احرام الصبي إلا الأب و الجد، أي أبو الأب. و يحتمل قويا كون الولاية للأم أيضا في الإحرام.
النص الخاص ما روي عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
سمعته يقول: مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله برويثة و هو حاج، فقامت إليه امرأة و معها صبي لها، فقالت: يا رسول اللّه أ يحج عن هذا؟ قال: نعم و لك أجره 1.
و الرواية إن أغمضنا عن سندهاو ان كانت مصرحة في صحة احجاج الصبي و نفي القصور من جهة الطفل لا من جهة أخرىفلا إطلاق لها من هذه الجهة، إلا أن ذيل كلامه صلّى اللّه عليه و آله من أن لك الأجر مع عدم السؤال عن الأجر له إطلاق من جهة أن إحجاجه يكون باذن وليّه أو بدون إذن وليّه.
و قد يشكل على الاستدلال بتلك الرواية بأنها ناظرة إلى الصحة و اثبات الأجر و الثواب لها، و لا يمكن جعل ذلك دليلا على اثبات الولاية للأمّ على الصبي في الإحجاج، فلعل ما فيه من الثواب للأم نظير ما ورد في بعض الأخبار من أن الولد كل ما أتى بشيء من العبادات و المثوبات كتب لأبويه الثواب و يرحمهما اللّه من أجل ما فعل الولد.
و فيه: إن سياق الكلام بعيد عما ذكره جدا، فانّ السؤال عن صحة إحجاج الصبي،