46
و كذا الصبيّة (1) و ان استشكل فيها صاحب المستند.
«و منها» ما عن يونس بن يعقوب عن أبيه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إن معي صبية صغارا و أنا أخاف عليهم البرد، فمن أين يحرمون؟ قال: ايت بهم العرج فليحرموا منها، فانك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة. ثم قال: فان خفت عليهم فائت بهم الجحفة 1.
و ما عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن الصبي متى يحرم به؟ قال: اذا أثغر 2.
ثم إنه يستفاد من هذه الرواية الأخيرة أنه لا يستحب الإحرام بالصبي قبل أن يثغر، لكن بعد الغض عن سندها يعارضها ما تقدم من صحيحة ابن الحجّاج المذكور فيها «ان معنا صبيا مولودا» ، الظاهر أنه أوائل ولادته، و لا يصدق على من مضى من ولادته ستة أشهر، فان أمكن الجمع بينهما بتأكد الاستحباب إذا أثغر لا في أصل الاستحبابكما ليس ببعيد لأنه جمع عرفي لا يحتاج إلى شاهد-، و إن لم يمكن الجمع بينهما فالمرجع العمومات الشاملة للصبي قبل ستة أشهر.
يمكن أن يستدل عليه بأن العرف لا يفهم الخصوصية، كما يمكن أن يستدل عليه أيضا بموثقة اسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين يحج؟ قال: عليه حجة الإسلام اذا احتلم، و كذا الجارية عليها الحج اذا طمثت 3.
و من المعلوم أن التشبيه في حجّها قبل بلوغها لا لكونها بنت عشر سنين، لأن حجها بعد عشر سنين مجز قطعا. و مثلها خبر شهاب 4، لكن الظاهر منهما حجهما بنفسهما لا إحجاجهما.