44
خلاف فيه أنه مشروط باذنه، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي و للكفارة، و لأنه عبادة متلقاة من الشرع مخالف للأصل (1) ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقن.
و فيه: إنه ليس تصرفا ماليا و ان كان ربما يستتبع المال، و ان العمومات كافية في صحته و شرعيته مطلقا، فالأقوى عدم الاشتراط في صحته و إن وجب الاستيذان في بعض الصور (2) .
و أما البالغ فلا يعتبر في حجه المندوب إذن الأبوين (3) ان لم يكن مستلزما للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما. و أما في حج الواجب فلا اشكال.
[(مسألة يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميّز]
(مسألة:2) يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميّز، بلا خلاف لجملة من الأخبار (4) .
حكمه الصوم، فيصوم بدلا منه. و اذا لم يقدر على الصوم أيضا يكون بحكم العاجز من المكلفين عن الهدي و الصوم. فالصحيح عدم لزوم إذن الولي له كما في سائر عباداته.
قد عرفت أنه ليس مخالفا للأصل بل موافق له.
لم أر وجها فيما ذكره، فانه إن أراد بقوله في بعض الصور عروض العناوين الثانوية في حجهكما اذا كان مثلا يكون حجه موجبا للخطر عليه أو هتكه أو غير ذلك من الفسادففيه: انه حينئذ لا يجوز إذنه بل يجب منعه، لا أنه يجب الاستيذان على الصبي، فان الأحكام الإلزامية مرفوعة عنه، فلا معنى لوجوب الاستيذان في بعض الصور.
أقول: لا يجب على البالغ في شيء من أعمالهعبادة كانت أو معاملة أو غيرهما- الاستيذان من الوالدين أو من الوالد. نعم يحرم الإيذاء لهما، فكل عمل من الولد يوجب أذيتهما فلا يجوز له فعله إلا الواجبات عليه و ما يستلزم الحرج أو الضرر على احتمال.
«منها» صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث